الشيخ السبحاني
56
الشفاعة في الكتاب والسنة
1 - إذا استشفعوا ليستسقى لهم لم يردهم . 2 - وإذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط « 1 » . فنرى أنّ البخاري يطلق لفظ الاستشفاع على الدعاء وطلبه من الإمام في العام المجدب ، من دون أن يخطر بباله أنّ هذا التعبير غير صحيح . وعلى العموم أنّ طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم داخل فيما ورد من الآيات التالية : « وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً » ( النساء / 64 ) ، « قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ * قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ » ( يوسف / 97 - 98 ) . وقوله سبحانه : « وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » ( المنافقون / 5 ) فكلّ ما يدل على جواز طلب الدعاء من المؤمن الصالح يمكن الاستدلال به على صحة ذلك .
--> ( 1 ) البخاري : الصحيح : الجزء 2 ، كتاب الاستسقاء ، الباب 11 - 12 .